icon
التغطية الحية

ميليشيا عراقية تسطو على ممتلكات لاجئين فلسطينيين غربي دمشق

2023.06.21 | 19:43 دمشق

آخر تحديث: 21.06.2023 | 20:44 دمشق

1
(أ ف ب)
تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A

نفّذت ميليشيا "لواء الإمام الحسين" العراقية، قبل أيام، حملة دهم اعتقلت خلالها لاجئاً فلسطينياً من قاطني منطقة خان الشيح في ريف دمشق الغربي، واستولت على مزرعته في المنطقة.

وقال مصدر محلي لموقع تلفزيون سوريا إن الميليشيا دهمت مزرعة أيمن الشامان الواقعة بالقرب من أوتوستراد السلام في الجهة المقابلة لمدخل اللواء 68 التابع للفرقة الأولى، ونقلته، بعد اعتقاله، إلى مقارها جنوبي دمشق، دون توجيه تهمة واضحة له.

وأضاف أن الميليشيا سيطرت على مزرعة الشامان وحوّلتها إلى مقر عسكري نقلت إليه مجموعة من عناصرها، موضحاً أنها تجري عمليات حفر وتحصين في محيطها.

وأشار إلى أن ميليشيا "لواء الإمام الحسين" سيطرت العام الفائت على مزرعة تقع بالقرب من التي سيطرت عليها مؤخراً، تعود ملكيتها لواحد من أقارب "الشامان".

وأكّد المصدر أن القيادي العراقي في صفوف ميليشيا "لواء الإمام الحسين" المدعو "عابد الكعباوي" كان على رأس حملة الاعتقال والاستيلاء على مزرعة، لافتاً إلى أن "الكعباوي" هو المسؤول السابق عن تأمين قوافل "الزوار الشيعة" إلى مقام السيدة زينب.

وبحسب المصدر فإن "الكعباوي" عُزل من مهام تأمين قوافل "الزوار" وكُلّف بمهام الاستطلاع وتنفيذ خطط إعادة التموضع، بعد القصف الإسرائيلي المكثف على مواقع الميليشيات في محيط السيدة زينب.

ليست الأولى من نوعها

من جهته، قال المنسق العام لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا "محمود زغموت" إن المجموعة رصدت تمركز ميليشيات أجنبية موالية للنظام في منطقة مخيم خان الشيح ومحيطه منذ سيطرة النظام عليها أواخر عام 2016، موضحاً أن تحركات الميليشيات الأجنبية تجري بغطاء من الفرع 220 التابع للأمن العسكري، والمعروف باسم "فرع سعسع".

وأضاف "زغموت" في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، أن مجموعة العمل قدّرت عدد العقارات التي استولى عليها النظام في خان الشيح بـ 17 منزلاً ومزرعة تم الاستيلاء عليها بشكل كامل والإقامة فيها من قبل عناصر "فرع سعسع" المسؤول عن ملف المنطقة الأمني، إضافة لنهب محتويات ما يقارب عشرة منازل ومزارع، منذ سيطرة النظام على المنطقة وحتى نهاية عام 2022.

وأوضح أن معظم أصحاب العقارات المستولى عليها معتقلون في سجون النظام أو مهجرون إلى الشمال السوري، أو لاجئون خارج سوريا، لافتاً إلى أن مخابرات النظام توجه تهمة "الإرهاب" لأصحاب الممتلكات المنهوبة، سواء كانوا من أصحاب النشاط الإعلامي أو الإغاثي، أو ممن ليس لهم أي نشاط عام.

انتهاكات بالجملة ضد فلسطينيي خان الشيح

وبيّن المنسق العام لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أن الانتهاكات ضد سكان مخيم خان الشيح لم تتوقف منذ عام 2011، ولا تزال مستمرة رغم انخفاض وتيرتها مؤخراً، مؤكداً أن المجموعة وثّقت مقتل 204 لاجئين فلسطينيين في خان الشيح من جراء الحملات العسكرية على المنطقة، إضافة لاعتقال 303 أشخاص من أبناء المخيم، قُتل منهم 30 لاجئاً فلسطينياً تحت التعذيب في أقبية المخابرات.

ولفت إلى أن العدد الحقيقي للضحايا يفوق العدد الموثق لدى المجموعة، مبيّناً أن تكتم ذوي الضحايا عن الانتهاكات المرتكبة خشية التعرض للملاحقة الأمنية، يشكّل عائقاً في عملية التوثيق.

وبحسب زغموت فإن آخر الانتهاكات الموثّقة في خان الشيح كانت مقتل رجل مسن من قاطني المخيم يُدعى سعيد إبراهيم عيسى، يبلغ من العمر 75 عاماً، مشيراً إلى أن شاحنة عسكرية تابعة "لفرع سعسع" عملت على دعسه في أثناء محاولته عبور الطريق الرئيسي، ما أدى إلى وفاته فور وصوله المشفى.

واعتبر زغموت أن هذه الانتهاكات تندرج في سياق سياسة "العقاب الجماعي" التي يمارسها النظام ضد سكان المناطق التي شاركت بالاحتجاجات ضده وخرجت عن سيطرته، موضحاً أن قيادة السيارات العسكرية بسرعات "جنونية" تهدف إلى ترهيب السكان، لا سيما أن المنطقة شهدت عدّة حوادث مشابهة خلال السنوات الماضية.

من هي ميليشيا الإمام الحسين؟

تعتبر ميليشيا "لواء الإمام الحسين" واحدة من أوائل الميليشيات العراقية المدعومة إيرانياً التي ظهرت في سوريا بعد اندلاع الثورة السورية، وشاركت بالعديد من المعارك إلى جانب "قوات الغيث" الرديفة للفرقة الرابعة، في محافظات ريف دمشق ودير الزور وإدلب.

وتتخذ الميليشيا، التي تضم مئات العناصر من الجنسية العراقية والأفغانية والسورية، من منطقة "السيدة زينب" قاعدة رئيسية لتمركزها منذ عام 2012، تحت ذريعة "حماية المقدسات الدينية".

وانتشرت خلال الأعوام الماضية صور ومقاطع فيديو لقادة ميليشيا "لواء الإمام الحسين" في العديد من مناطق ريف دمشق، بينها مقطع لقائد الميليشيا السابق "أسعد البهادلي" في منطقة السيدة زينب، وأخرى في بلدة "بيت جن" بعد أيام على اتفاق التسوية وتهجير فصائل المعارضة منها عام 2017، إضافة لظهور قائدها العسكري السابق "أمجد بهادلي" برفقة مجموعة من عناصر الفرقة الرابعة و"قوات الغيث" بالقرب من مقام "السيدة سكينة" في مدينة داريا، بعد يومين على إتمام عملية التهجير القسري عام 2016.