icon
التغطية الحية

انتعاش سوق"الاستديوهات" الصغيرة بدمشق وريفها والأسعار من دون ضوابط

2023.06.15 | 09:34 دمشق

دمشق
العاصمة دمشق
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A

ما يزال سوق العقارات في دمشق يعاني من الركود وسط كثرة العروض وقلة البيع للشقق التي تزيد مساحتها على 80 متراً والمؤلفة من ثلاثة طوابق، نتيجة سعرها المرتفع، حيث ينخفض سعر المتر كلما ارتفعت الطوابق بينما يرتفع كلما انخفض عددها حتى الطابق الأول الفني.

سوق العقارات في جرمانا

وفي جولة على سوق العقارات في مدينة جرمانا كونها الأكثر نشاطاً بالبناء المخالف والأكثر اكتظاظاً في السكان بريف دمشق، لم يكن هناك سعر محدد للمتر المربع من البناء كما يشاع من أسعار على وسائل الإعلام، حيث لم تعد تكاليف البناء هي المعيار الرئيسي، بل يختلف السعر بين منطقة وأخرى كلما اقتربت من سوق أو دوار، وكلما كانت مخدمة أكثر.

اقرأ أيضا: مبالغ صادمة.. إيجارات البيوت في دمشق وريفها تثقل كاهل السوريين    

ووصل الفرق بسعر المتر على العظم في جرمانا نفسها بين منطقة الجنانين والأحياء الموازية لشارع النسيم إلى أكثر من مليون ليرة، حيث يبدأ سعر المتر على العظم من 700 ألف ليرة وصولاً إلى مليوني ليرة تبعاً للمنطقة، بينما قد يصل سعر المتر المكسي في أحياء مثل البلدية إلى 7 ملايين.

كم تبلغ أسعار الشقق في عشوائيات دمشق؟

في دمشق، لم يكن الحال بالأفضل، والحديث عن مناطق العشوائيات، حيث تراوح سعر الشقة المكسية الـ100 متر على خط السرفيس في ركن الدين – الجبل والمزة جبل بين 170 إلى 200 مليون، أي أن المتر المكسي يتراوح بين 1.7 مليون و2 مليون، في حين تراوح سعر الشقة الـ45 مترا "غرفة وصالون" بين 60 – 70 مليون ليرة مكسية أي سعر مترها يتراوح بين 1.3 – 1.5 مليون تقريباً، لكن السعر ينخفض أكثر كلما ابتعدت الشقة عن الشارع وارتفعت أكثر في الجبل.

يؤكد أصحاب عقارات لموقع تلفزيون سوريا، أن الأسعار لا يتحكم بها سعر المتر المربع، ولا تباع الشقق وفق هذا المبدأ  كما يشاع، بل تؤثر المعايير الأخرى مثل مكان الشقة ووجهتها وجودة البناء بالسعر أكثر من كلف البناء والإكساء، إضافةً إلى أن صاحب الشقة والشقيع أو صاحب المكتب لهم الدور الأبرز في تقييم الشقة وفق ما يرونه، فقد يطلب صاحب شقة 60 مترا نحو 100 مليون ليرة من دون أي سبب ويزيد عليها المكتب أو الشقيع بين 5 – 10 ملايين ليرة أيضاً من دون سبب واضح، مؤكدين أن لديهم كثيرا من هذه النماذج، رغم أن البيع بهذه الأسعار صعب جداً ويفضل الزبائن الشقق التي لا يزيد سعرها على 75 مليونا.

انتعاش سوق الاستديوهات بدمشق

وأشار أصحاب محال عقارية في عشوائيات دمشق وجرمانا بريف دمشق خلال الجولة، إلى أن البيع الأكثر هو للشقق التي لا تزيد مساحتها على 60 متراً (استديو) وكلما كانت الشقة أصغر بيعَتْ بسرعة أكبر، ويعللون ذلك بأن ضعف القدرة الشرائية لدى السوريين يدفعهم للشراء بأسعار أقل من 100 مليون، وقد يضطرون للصعود إلى أعالي الجبال في المزة وركن الدين لشراء غرفة وصالون بنحو 45 – 50 مليون ليرة، أو ليستأجروها بسعر يتراوح بين 100 – 150 ألف ليرة.

ونتيجة الإقبال على الشقق الصغيرة، اتجه تجار العقارات في المخالفات إلى تقسيم الشقق الكبيرة لقسمين أو ثلاث وبيعها بأسعار تبدأ من 45 مليونا وتصل إلى 60 – 70 مليون ليرة بحسب المنطقة، ونتيجة هذه السياسة فإن معظم الشقق المعروضة في أماكن المخالفات بدمشق وجرمانا بريف دمشق  لا تزيد مساحتها على 60 مترا. وبحسب أصحاب مكاتب عقارية، بدأت كثير من الأسر التي تحتاج للمال، إلى فصل غرفة من المنزل وفتح باب لها والمتاجرة بها، أو تأجيرها على أساس منزل أو محل.

المخالفات مستمرة رغم وعيد حكومة النظام

رغم كل التهديدات والوعيد من قبل محافظة دمشق وريف دمشق بمنع المخالفات، فإن بناءها لا يزال نشطاً وذلك بالتواطؤ مع البلديات. يقول أحد المتعهدين في مناطق المخالفات بدمشق، إن البناء المخالف هذه الأوقات أصعب من السابق من الناحية المادية وليس القانونية، إذ باتت كلفة الدفع للبلديات وبعض المتعيشين من الفروع الأمنية باهظة جداً، فقد يكلف بناء شقة بين 25 – 50 مليون ليرة من الرشاوى، لكن رغم ذلك تبقى التجارة رابحة.

وتعتبر عملية فصل الشقة إلى شقق صغيرة مخالفة أيضاً إلا أنها رائجة، وكشف المتعهد الذي فضل عدم كشف مكان عمله، أن كلفة البناء مع الرشاوى في العشوائيات تتراوح بين 800 ألف ليرة إلى مليون ليرة سورية للمتر المربع المكسي، بينما يباع المتر بين 1.3  و1.5 مليون، وبناء المخالفة يتم بوقت قصير جداً قد لا يتعدى الأيام بعدد أصابع اليد.