icon
التغطية الحية

الكونغرس الأميركي يصوّت على قانون مناهضة التطبيع مع النظام السوري.. ماذا يتضمن؟

2024.02.13 | 14:13 دمشق

مجلس النواب الأميركي
يعتبر القانون خطوة حاسمة نحو حظر أي إجراء رسمي يقضي بالاعتراف أو تطبيع العلاقات مع أي حكومة في سوريا يترأسها بشار الأسد - الأناضول
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

يصوّت مجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون "مناهضة التطبيع مع نظام الأسد"، الذي قدمه رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في الكونغرس الأميركي، السيناتور الجمهوري جو ويلسون.

ووفق ما ذكر الجدول اليومي لأعمال مجلس النواب الأميركي على موقع السيناتور ستيف سكاليز، فإن التصويت على مشروع القانون مجدول مساء اليوم.

وقدم السيناتور جو ويلسون مشروع قانون "مناهضة التطبيع مع نظام الأسد" كتشريع ثنائي الأطراف في مجلس النواب الأميركي في شهر أيار الماضي، وجرت مناقشته في لجنتي العلاقات الخارجية والشؤون القانونية.

ويعتبر القانون خطوة حاسمة نحو منع الاعتراف بالنظام السوري، وحظر أي إجراء رسمي يقضي بالاعتراف أو تطبيع العلاقات مع أي حكومة في سوريا يترأسها بشار الأسد.

وأفاد موقع تتبع الكونغرس الأميركي الحكومي، أن مشروع القانون يمنع المسؤولين الفيدراليين أو الموظفين من اتخاذ أي إجراء للاعتراف بأي حكومة سورية يديرها بشار الأسد، ويوسع العقوبات الحالية المتعلقة بالنزاع السوري لتشمل أنشطة وكيانات وأشخاصاً إضافيين.

ويتضمن مشروع "قانون مناهضة التطبيع لنظام الأسد" ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: منع التطبيع مع حكومة بشار الأسد، وتوسيع وتحسين العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان، ودراسة تلاعب نظام الأسد بالأمم المتحدة.

وفي حال إقراره، يؤسس مشروع القانون "سياسة الولايات المتحدة لمعارضة الاعتراف بنظام الأسد أو تطبيع العلاقات معه، والردع الفعال لمثل هذه الأعمال من قبل الحكومات الأخرى".

كما ينصّ مشروع القانون على أنه "لا يجوز لأي مسؤول أو موظف فيدرالي اتخاذ أي إجراء، ولا يمكن توفير أموال فيدرالية، للاعتراف أو الإيحاء باعتراف الولايات المتحدة، بنظام بشار الأسد أو أي حكومة يديرها".

ويلزم مشروع القانون وزير الخارجية بتقديم تقرير واستراتيجية لمواجهة الإجراءات التي تتخذها الحكومات الأجنبية التي تسعى بدورها إلى تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وكيف يؤثر هذا التطبيع على الأمن القومي للولايات المتحدة.

توسيع "قانون قيصر"

وفيما يتعلق بالعقوبات، يعمل مشروع القانون على تحسين وتوسيع "قانون قيصر" لحماية المدنيين لتعديل الأحكام المتعلقة بالعقوبات المفروضة على الأجانب الذين يمارسون أنشطة معينة في سوريا، بالإضافة إلى إلغاء الاستثناء من العقوبات الممنوح سابقاً.

ويوسع مشروع القانون نطاق العقوبات لتشمل أفراد الأسرة البالغين من الأشخاص الأجانب الذين ينخرطون في أنشطة محظورة، وكذلك الكيانات التي يملكها أو يسيطر عليها هؤلاء الأشخاص.

وتضمن مشروع القانون تعديلاً على نصه الأساسي، حيث نصَّ على أحكام تفرض عقوبات على الخطوط الجوية السورية، وشركة "أجنحة الشام" للطيران، والأشخاص الأجانب الخاضعين لسيطرتهم.

كما نصت التعديلات في مشروع القانون على مطالبة الرئيس الأميركي بتحديد ما إذا كانت منظمة "الأمانة السورية للتنمية"، التي ترأسها وتديرها زوجة رئيس النظام أسماء الأسد، تستوفي معايير فرض العقوبات.

التلاعب بالأمم المتحدة ونظام المساعدات الإنسانية

وعن تلاعب النظام السوري بالأمم المتحدة ونظام المساعدات الإنسانية، يطالب مشروع القانون وزير الخارجية الأميركية برفع تقرير للجنة العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، خلال مدة لا تتجاوز 180 يوماً بعد تاريخ سن القانون، يصف فيه تلاعب النظام بالأمم المتحدة بما يشمل:

  • وصفاً للشروط، سواء الصريحة أو الضمنية التي وضعها نظام الأسد فيما يتصل بعمليات الأمم المتحدة في سوريا، والتي تشمل الشروط المتعلقة بالشركاء المنفذين، وممارسات التوظيف، وتخصيص المنح والعقود، وشراء البضائع والخدمات.
  • وصفاً لأي مدى رفضت الأمم المتحدة أو عارضت أي شرط من تلك الشروط الواردة في الفقرة الأولى.
  • تحديداً لهوية المسؤولين أو الموظفين العاملين لدى الأمم المتحدة (ويشمل ذلك التمويل والبرامج والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة) الذين تربطهم علاقات بنظام الأسد، ويشمل ذلك العلاقات الأسرية، أو التي تربطهم بشخصيات خاضعة للعقوبات التي فرضتها دول مانحة لدى الأمم المتحدة.
  • دراسة وافية للقيود التي يفرضها نظام الأسد على دخول الأمم المتحدة وأثرها الشامل على قدرة الأمم المتحدة على تسليم المساعدات الأممية للمستفيدين المستهدفين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.
  • تحديد الكيانات التابعة لنظام الأسد والتي تلقت تمويلاً من الأمم المتحدة، ووصف الطرق التي استفاد بها نظام الأسد وشركاؤه من مساعدات الأمم المتحدة.
  • دراسة حول كيفية تلاعب نظام الأسد بأسعار الصرف للاستفادة من أموال المساعدات الأممية، وتحديد الكيانات التابعة للنظام والتي تلقت تمويلاً من الأمم المتحدة.
  • وضع استراتيجية تحدّ من قدرة النظام على التلاعب بأسعار الصرف أو التأثير على مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا، بما يضمن إيصال المساعدات الأممية بشكل محايد وغير متحيز بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية.

العزلة الدبلوماسية والاقتصادية ضد النظام السوري

 قال السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي شارك في إعداد مشروع القانون مع نواب آخرين، إنه "على الرغم من تزايد الأدلة ضد بشار الأسد لارتكابه جرائم حرب، كانت هناك موجة مثيرة للقلق من الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل وتبييض النظام وجرائمه".

وأكد السيناتور ريش أن هذا التشريع "يفرض سياسة العزلة الدبلوماسية والاقتصادية ضد نظام الأسد وداعميه، ويرسل إشارة قوية بأننا سنواصل السعي إلى المساءلة عن جميع الفظائع".

وسبق أن نشر موقع "تلفزيون سوريا" نص القانون كاملاً عند طرحه من قبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هنا.