icon
التغطية الحية

السلطات الكويتية تعتقل 3 أشخاص على خلفية حريق أودى بحياة خمسين عاملاً أجنبياً

2024.06.14 | 10:18 دمشق

السلطات الكويتية تعتقل ثلاثة أشخاص احتياطيا على خلفية حريق أودى بخمسين عاملا أجنبيا
الحريق أودى بحياة خمسين عاملا أجنبيا غالبيتهم يحمل الجنسية الهندية ـ رويترز
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

اعتقلت السلطات الكويتية ثلاثة أشخاص الخميس، للاشتباه في ارتكابهم جريمة قتل غير متعمد، في إطار تحقيق قضائي لكشف ملابسات حريق أودى بحياة خمسين عاملا أجنبيا معظمهم يحمل الجنسية الهندية.

في هذا السياق، قال مسؤولون فلبينيون إن ثلاثة فلبينيين من بين القتلى بالحريق، بعدما غطى السخام الأسود السطح الخارجي للمبنى المكون من ستة طوابق والذي كان يسكنه 196 عاملا، في جنوبي العاصمة الكويت. وفق وكالة فرانس برس.

وتستقبل الكويت الغنية بالنفط أعدادا كبيرة من العمال الأجانب، عدد كبير منهم من جنوب وجنوب شرقي آسيا، ويعمل معظمهم في قطاع البناء أو الخدمات.

وقال وزير الخارجية عبد الله اليحيا لصحفيين إن "أحد الجرحى انتقل إلى رحمة الله" فجرا، بعد إعلان مصرع 49 شخصا الأربعاء. وأضاف أن "غالبية القتلى" من الجنسية الهندية و"هناك جنسيات أخرى لا تحضرني حاليا".

وأمرت النيابة العامة الكويتية بـ"حبس مواطن ومقيمَين احتياطيا لاتهامهم بالقتل الخطأ" من خلال إهمال الإجراءات الأمنية وأنظمة مكافحة الحرائق.

وأوضحت إدارة العلاقات العامة والإعلام بقوة الإطفاء أنه "تبين بعد إتمام إجراءات المعاينة الفنية من قبل المختصين بإدارة التحقيقات بأن منطقة بداية اندلاع الحريق في غرفة الحارس بالدور الأرضي حيث جاءت نتائج التحقيق بأن سبب الحريق ناتج عن تماس كهربائي".

وتعهد وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح الأربعاء بأنه سيطلب "من البلدية إزالة العقارات المخالفة من يوم غد من دون سابق إنذار للمخالفين، وسنعمل على معالجة قضية تكدّس العمالة والإهمال حيالها".

وأصيب أصدقاء وأقارب الضحايا، وهم من بين ملايين الآسيويين الذين يعملون في دول الخليج الثرية لتحويل الأموال إلى عائلاتهم، بالصدمة من هذه المأساة.

مودي يتعهد بمساعدة المتضررين

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في منشور على موقع "إكس" ليل الأربعاء، إن بلاده "تبذل كل ما في وسعها لمساعدة المتضررين من مأساة الحريق المروعة هذه".

وأعلن مكتب مودي أن عائلات الضحايا ستحصل على 200 ألف روبية (2400 دولار).

وقال وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية كيرتي فاردان سينغ، الذي وصل لمساعدة الناجين وإعادة الرفات على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية، إن هناك حاجة لإجراء اختبار الحمض النووي لتحديد هوية بعض الضحايا.

وصرح لوسائل إعلام هندية أن "بعض الجثث متفحمة لدرجة يصعب التعرف إليها، لذا تجري اختبارات الحمض النووي لتحديد هوية الضحايا".

وفي مانيلا، قالت إدارة العمال المهاجرين إن ثلاثة فلبينيين لقوا حتفهم بسبب استنشاق الدخان، وإن اثنين آخرين في حالة حرجة بينما نجا ستة من دون أن يصابوا بأذى.

واعتقل المسؤولون الكويتيون مالك المبنى بسبب الإهمال المحتمل، ولوحوا بإغلاق أي مجمعات تنتهك قواعد السلامة.

ويعد هذا الحريق من أسوأ الحرائق التي شهدتها الكويت التي تقع عند الحدود مع العراق والسعودية، والتي تضم نحو سبعة في المئة من احتياطيات النفط العالمية.

وتأتي هذه الحادثة فيما تعيش الكويت أزمة سياسية أدت إلى إعلان الأمير مؤخرا حلّ البرلمان وتعليق العمل بمواد دستورية.

وكانت الكويت شهدت في العام 2009 حريقا أودى بأكثر من 50 شخصا، بعدما أضرمت امرأة النار في خيمة عرس زوجها في منطقة العيون بمحافظة الجهراء.

وأقدمت حينئذ نصرة العنزي على إلقاء البنزين على الخيمة وأشعلت فيها النار بينما كان الناس يحتفلون في الداخل.

وتم إعدامها شنقا في العام 2017 بسبب الجريمة التي كان من بين ضحاياها الكثير من النساء والأطفال.